الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

280

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

هي أن يعرف من الذي خلقه ؟ ومن هو مالكه ومربيه وولي نعمته اليوم ؟ إلا أن قومه اللجوجين والمتكبرين لم يعطوا أذنا صاغية لنصائحه ومواعظه ولم يعبأوا بما يقوله لهدايتهم ، وإنما كذبوه ( فَكَذَّبُوهُ ) . ومقابل تصرفاتهم هذه توعدهم اللّه سبحانه وتعالى بعذابه بعبارة قصيرة جاء فيها : إننا سنحضرهم إلى محكمة العدل الإلهي وسنعذبهم في جهنم فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ لينالوا جزاء أعمالهم القبيحة والمنكرة . ولكن يبدو أن هناك مجموعة من الأطهار المحسنين والمخلصين قد آمنوا بما جاء به إلياس ، ولكي لا يغفل عن هؤلاء ، قال تعالى مباشرة بعد تلك الآية إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ . الآيات الأخيرة من بحثنا استعرضت نفس القضايا الأربعة التي وردت بحق الأنبياء الماضين « نوح وإبراهيم وموسى وهارون » ولأهميتها نستعرضها مرة أخرى . إن قوله تعالى : وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أي إن الأمم القادمة سوف لن تنسى الجهود الكبيرة التي بذلها الأنبياء الكبار من أجل حفظ خط التوحيد ، وسقاية بذرة الإيمان ، وما زالت الحياة موجودة في هذه الدنيا فإن رسالتهم ستبقى حية وخالدة . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 130 إلى 132 ] سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) [ سورة الصافات : 130 - 132 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الريان بن الصلت - في حديث مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون والعلماء ، وقد أشرنا له في هذا الكتاب غير مرة - قال الرضا عليه السّلام في الآيات الدالة على الاصطفاء : « وأما الآية السابعة : فقوله تبارك وتعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا